
وقع دونالد ترامب، الرئيس المنتخب للولايات المتحدة الأمريكية على أمر تنفيذي بإدراج شركة هواوي الصينية في القائمة السوداء، و منع كافة الشركات الأمريكية من التعامل معها وإستخدام شبكات إتصالات الجيل الخامس لأسباب عدة منها إعتقاد السلطات الأمريكية أن شركة هواوي تقوم بالتجسس لصالح الحكومة الصينية و خطورتها على الأمن القومي.
مشكلة شركة هواوي الصينية مع الحكومة الأمريكية ليست وليدة اللحظة، وهي ممتدة منذ 2010-2012 خصوصاً في الوقت الذي توسعت فيه الشركة الصينية و السيطرة على حصص سوقية عالية ومنافستها للشركات الأمريكية في مختلف الأسواق و المجالات، بما في ذلك أسواق الهواتف الذكية والإتصالات، وفي هذه المقالة سنستعرض معكم التسلسل الزمني لمشكلة هواوي مع الحكومة الأمريكية.
بداية القصة ..
خلال السنوات القليلة الماضية، نجحت شركة هواوي الصينية في أعمالها التجارية المختلفة بما في ذلك في سوق الهواتف الذكية و الإتصالات في العديد من الدول حول العالم، وغيّرت إستراتيجيتها بسوق الهواتف الذكية لمنافسة الشركات الكبرى بإطلاق هواتف ذكية رائدة ساهمت في تقدّم الشركة كثاني أكبر صانع للهواتف الذكية حول العالم بعد سامسونق و قبل آبل الأمريكية، و ذلك من خلال مبيعاتها الممتازة في دول العالم المختلفة بإستثناء الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تدخلها حتى الآن.
هواوي حاولت الدخول إلى سوق الولايات المتحدة الأمريكية من خلال إجراء مباحثات مع شركات الإتصالات مثل فرايزون و AT&T التي تراجعت بشكل مفاجئ بالتزامن مع ظهور تقارير و مذكرات رسمية من السلطات الأمنية الأمريكية تشير إلى وجود برمجيات خبيثة في أجهزة هواوي تتجسس على المستخدمين وترسل البيانات إلى سيرفرات خارجية موقعها الصين لصالح الحكومة الصينية.
هذه التحركات أيدها الكونقرس الأمريكي الذي بدأ في يناير من العام 2018 بالتحرّك الفعلي ضد هواوي، حيث أصدر مذكرة رسمية تمنع شركات الإتصالات الأمريكية بما في ذلك AT&T من التعامل مع هواوي و شركة ZTE و إيقاف صفقة محتملة بين هواوي و AT&T لبيع هواتف هواوي في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب مخاوف أمنية.
معدات الجيل الخامس و دعوى قضائية من هواوي ضد أمريكا
بدخول العام الجديد 2019، ضاعفت السلطات الأمريكية قيودها ضد شركة هواوي الصينية، بمنع الشركات الأمريكية من إستخدام معداتها لتطوير البنية التحتية الخاصة بشبكات الجيل الخامس، بالإضافة إلى السعي في إبطال عقود هواوي مع شركات الإتصالات لتطوير شبكات الجيل الخامس في الدول الأوربية بسبب مخاوف أمريكية من سيطرة هواوي على شبكات الإتصالات في دول تتواجد فيها قواعد عسكرية أمريكية، في حين قالت هواوي أن الكونقرس والسلطات الأمنية الأمريكية الأخرى فشلوا مراراً من تقديم أي أدلة أو براهين تؤكد إدعاءاتهم بشأن التجسس يدعم قرارات منع الشركات الأمريكية من التعامل معها.
هواوي قدمت دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية في محكمة بولاية تكساس، مشيرة إلى أن المنع ليس قانونياً، ويقيّد المنافسة مما يؤدي إلى تضرر المستهلك الأمريكي بنهاية المطاف.
حظر هواوي بالكامل ومنع الشركات الأمريكية من التعامل معها
أدخلت السلطات الأمريكية شركة هواوي في القائمة السوداء، ما يعني منع كافة الشركات الأمريكية من التعامل معها بما في ذلك الشركات التقنية كقوقل و إنتل و كوالكوم وغيرهم، شركات الإتصالات و الشركات المختلفة في المجالات الأخرى، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تضرر الشركة الصينية بالتأكيد.
هواوي من أكبر الشركات في سوق الهواتف الذكية، وحظرها في أمريكا سيفقدها القدرة على الإستفادة من نظام أندرويد التابع لشركة قوقل الأمريكية، وهذه هي أكبر مشكلة تواجه هواوي الآن، حيث بفقدانها أندرويد، ستفقد أغلب المستخدمين، إذا ليس جميعهم.
شركة قوقل صرحت من خلال الحساب الرسمي لنظام أندرويد بتويتر، أن الحظر يسري على الهواتف الذكية المستقبلية وليست الحالية. أي بما أن هواوي حصلت على التراخيص اللازمة لهواتفها قبل الحظر، فإنها ستعمل بشكل طبيعي مع كافة الخدمات و ستستمر بالحصول على الدعم من شركة قوقل بما في ذلك التحديثات الأمنية والخدمات، بينما الهواتف المستقبلية التي ستطلق بنهاية العام أو في العام المقبل، من غير المعروف حتى الآن وضعها بالكامل، لكنها لن تستفيد من نظام أندرويد بالكامل.
هواوي قالت في أكبر من مناسبة أنها نجحت في تطوير نظام التشغيل الخاص بها للهواتف الذكية بالإضافة إلى تطوير نظام خاص بأجهزة الكمبيوتر بدلاً لويندوز. لكن هل هي قادرة بالفعل على إستخدام هذه الأنظمة و منافسة أندرويد في المستقبل؟ بالتأكيد لا.
الظهور بنظام تشغيل جديد بسوق الهواتف الذكية عملية شاقة، ولنا في نظام ويندوز فون الفاشل خير مثال. بحيث يحتاج النظام إلى ثقة المستهلكين أولاً، بالإضافة إلى ثقة مطوري التطبيقات، ومن المستحيل نجاح أي نظام تشغيل بدون دعم كافِ من مطوري التطبيقات والطرف الثالث، بالإضافة إلى عدم تواجد تطبيقات الشركات الأمركيية في متجر هواوي، واتساب، تويتر، إنستاقرام، قوقل كروم والمزيد، كلها تطبيقات أمريكية.
بالإضافة إلى ذلك، هواوي سيئة في البرمجيات،
إذاً، ما الحلول المتاحة أمام هواوي؟
المصالحة مع السلطات الأمريكية، تماماً مثل مصالحة ZTE التي دفعت أكثر من مليار دولار لرفع الحظر الأمريكي عنها.
الهواتف الحالية المتواجدة لدى المستخدمين والتي ستطلق في الفترة القليلة القادمة ستستمر بالحصول على خدمات ما بعد البيع كالتحديثات الأمنية، لكنها لن تستقبل التحديثات الرئيسية لنظام أندرويد وهي ميزة سيفتقدها مستخدمي هواوي الذين سيقرروا الإنتقال إلى إستخدام هواتف الشركات المنافسة التي تقدم لهم هذه المميزات، وبالتالي خسارة هواوي و شركاتها الأخرى مثل أونور.
ملخص مشكلة هواوي:
– ستفقد القدرة على الحصول على تراخيص أنظمة أندرويد المستقبلية.
– ستفقد شراكات مع الشركات الأمريكية كسنابشات لتطوير تطبيقها ليتناسب مع هواتف هواوي.
– لن تدخل السوق الأمريكي أبداً.
The post كل ما تريد معرفته عن مقاطعة قوقل والشركات التقنية الأمريكية لهواوي appeared first on تيك فويس.
from تيك فويس http://bit.ly/2HLl9Kq
via IFTTT
0 تعليقات